وزارة الثقافة والإعلام

تُعد وزارة الثقافة والإعلام من الوزارات المحورية في إقليم الرافدين، لما تضطلع به من دور أساسي في ترسيخ الهوية الثقافية، وحماية الذاكرة التاريخية، وبناء خطاب إعلامي مسؤول يعكس تطلعات المجتمع ويعزّز الاستقرار والتماسك الوطني. وتتمثل المهمة الجوهرية للوزارة في رعاية الثقافة بوصفها عنصراً من عناصر السيادة المعنوية، وتنظيم الإعلام باعتباره أداة للتوعية لا للتحريض، وللحقيقة لا للتضليل.

تعمل الوزارة على حماية التراث الثقافي والتاريخي لإقليم الرافدين، وصون الموروث الحضاري بمختلف أشكاله، من آثار ومخطوطات وفنون شعبية، وتحرص على توثيقه وتقديمه للأجيال القادمة ضمن إطار مؤسسي وعلمي. كما تشجّع الإبداع الأدبي والفني، وتدعم الكتّاب والمفكرين والفنانين، وتعمل على توفير بيئة حاضنة للإنتاج الثقافي والفكري.

وفي الجانب الإعلامي، تتولى الوزارة تنظيم الإعلام الرسمي للإقليم، ووضع السياسات العامة التي تكفل حرية التعبير المسؤولة، وتحمي حق المواطن في الوصول إلى المعلومة الدقيقة. وتسعى إلى بناء إعلام مهني مستقل، يلتزم بالمعايير الأخلاقية، ويحترم التعددية، ويبتعد عن خطاب الكراهية والطائفية والتضليل، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي.

تشرف الوزارة على منح التراخيص للمؤسسات الإعلامية والثقافية، وتنظيم عملها وفق أطر قانونية واضحة، وتعمل على تطوير الكوادر الإعلامية من خلال التدريب والتأهيل المستمر. كما تضطلع بدور رقابي يهدف إلى حماية الفضاء الإعلامي من الاستغلال، دون المساس بحرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون.

وتنظم وزارة الثقافة والإعلام الفعاليات الثقافية والمهرجانات والمعارض والأنشطة الفنية، وتدعم الإنتاج السينمائي والمسرحي والتلفزيوني، بما يعكس تنوع المجتمع وثقافته، ويعزّز الحوار والانفتاح. كما تسعى إلى توظيف الثقافة والإعلام كأدوات للقوة الناعمة، لتعريف الداخل والخارج برؤية إقليم الرافدين وقيمه ومشروعه الحضاري.

وتقدّم الوزارة خدمات مباشرة تشمل دعم المبادرات الثقافية، تنظيم النشاطات الإعلامية، إصدار التصاريح، وتوفير المنصات الرسمية للتواصل مع المواطنين. كما تعمل على التحول الرقمي في المجال الإعلامي، وتطوير المحتوى الثقافي والإعلامي باستخدام التقنيات الحديثة.

ومن خلال هذه الأدوار المتكاملة، تسعى وزارة الثقافة والإعلام إلى بناء وعي مجتمعي مستنير، وحماية الهوية الثقافية لإقليم الرافدين، وترسيخ إعلام وطني مسؤول، يكون شريكاً في التنمية والاستقرار، وأداة لبناء مجتمع متماسك قائم على المعرفة، والاحترام، والتعددية.

جميع الحقوق محفوظة البوابة الإلكترونية لحكومة إقليم الرافدين ©