دور شروكين – Dur‑Sharrukin (قلعة سرجون / خورسباد)
الموقع:
تقع آثار دور شروكين قرب قرية خورسباد شمال شرق مدينة الموصل في محافظة نينوى
التسمية والمعنى:
اسمها باللغة الأكدية يعني “قلعة سرجون”، نسبةً إلى الملك الآشوري سرجون الثاني الذي أمر ببنائها. تُعرف اليوم أيضًا بـ خورسباد، الاسم الحديث للموقع الأثري.
التاريخ والأهمية
تأسيس المدينة
- تأسست دور شروكين في عهد الملك سرجون الثاني ملك الإمبراطورية الآشورية الحديثة، في القرن الثامن قبل الميلاد حوالي 717–706 ق.م.
- كانت عاصمة آشورية رسمية لفترة قصيرة قبل أن تُنقل العاصمة لاحقًا إلى نينوى بعد وفاة سرجون.
التخطيط العمراني والمعماري
- صُمّمت المدينة بتخطيط حضري دقيق، وكانت محاطة بسور ضخم من جميع الجهات مع أبراج دفاعية وبوابات محصنة.
- تحتوي ضمنها على قصر الملك سرجون، معابد متعددة، ساحة للعروض، وتجهيزات مدنية ودينية.
- يوجد في الموقع آثار تماثيل لـ “Lamassu” (مخلوقات أسطورية بجسم ثور ورأس إنسان وأجنحة طائر) كانت تُستخدم كحماة للمدينة والقصور.
الانسحاب والسقوط
بعد وفاة سرجون الثاني في سنة 705 ق.م في معركة، تم ترك المدينة سريعًا وتم نقل العاصمة إلى نينوى، فلم تكتمل المدينة بشكل نهائي وظلت شبه مهجورة.
الاكتشافات والتنقيبات الأثرية
كانت دور شروكين من أوائل المدن التي خضعت لعمليات تنقيب أثرية منتظمة في بلاد الرافدين، بدأها الفرنسي بول‑إميل بوتا في القرن التاسع عشر، ولاحقًا واصلت بعثاتٌ أمريكية وعراقية العمل في الموقع
من أهم ما تم اكتشافه:
- بوابات وقصور ملكية مزينة بنقوش وزخارف آشورية رائعة.
- تماثيل Lamassu الضخمة التي كانت تُحرس مداخل القصر والمدينة.
الوضع الحديث
تعرضت آثار دور شروكين لضرر جزئي خلال فترات النزاع في العراق، بما في ذلك أذى في أجزاء من الجدران والتحف نتيجة الأحداث الحربية خلال العقدين الماضيين. رغم ذلك يظل الموقع من أهم المراكز الأثرية التي تُظهر روعة التخطيط المعماري والقدرات الفنية للحضارة الآشورية القديمة.

