تل الصوان
الموقع:
يقع تل الصوان في محافظة صلاح الدين – العراق، على الضفة الشرقية لنهر دجلة، جنوب مدينة سامراء بحوالي 10 كم، وشمال العاصمة بغداد بحوالي 110 كم تقريبًا.
التسمية:
الاسم يعني حرفيًا “تل الصوان” وهو تل أثري (مستوطنة قديمة مكدّسة طبقات) يحتوي بقايا حياة بشرية تمتد لآلاف السنين
التاريخ والحقبة الزمنية
- المنشأ: يعود التل إلى العصر الحجري الحديث (النيوليثي) في الألف السادس قبل الميلاد، ويُعد من أهم مواقع العصر النّيوليثي في بلاد الرافدين.
- ثقافة سامراء: يتم تعريف ثقافة سامراء (واحدة من الثقافات المبكرة لحضارة بلاد النهرين) عبر نماذج من هذه الموقع، لذا يعتبر تل الصوان موقعًا نموذجيًا (type site) لهذه الثقافة.
ما يميّز التل الأثري
مستوطنة وطبقات سكنية
يحتوي الموقع على طبقات سكنية متعددة تشير إلى تطوّر الحياة البشرية عبر آلاف السنين، من البيوت البسيطة إلى مجتمعات أكثر تنظيمًا.
الزراعة والري
يشير الباحثون إلى وجود آثار أولى أشكال الزراعة والري بالقرب من التل، حيث استخدم السكان مياه نهر دجلة لريّ حقولهم بدلاً من الاكتفاء بمياه الأمطار.
اكتشافات أثرية
- اكتشفت في التل أدوات حجرية وفخارية تظهر تطوّرًا في الصناعة اليدوية.
- كما عُثر على تماثيل صغيرة مصنوعة من الألباستر تعود إلى آلاف السنين، من بينها تماثيل نسائية وشخصيات أخرى، والتي تُعد أمثلة رائعة على فن الهندسة والرموز الدينية في تلك الحقبة.
معلومات إضافية مهمة
المدينة اليوم: لا تزال سامراء مدينة معاصرة، لكنها تضم أيضًا بقايا أثرية تاريخية كبيرة تُظهر مدى توسّعها وقوّتها في العصور الإسلامية المبكرة.
تحصينات
يشير التنقيب إلى وجود خنادق دفاعية وجدران طينية حول التل، ما يدل على رغبة الساكنين في حماية الاستيطان من الأخطار.
أهمية تل الصوان
- يُعد واحدًا من أقدم المواقع الزراعية المستقرة في العراق القديم، حيث يستطيع الزائر مشاهدة آثار حياة بشرية قبل أكثر من 7000 سنة.
- يشكّل مرجعًا هامًا لعلماء الآثار لدراسة الثقافة النيوليثية المبكرة في بلاد الرافدين (مثل ثقافة سامراء والحسونة).
- يقدم دلائل على تطور المجتمع الإنساني من الصيد والالتقاط إلى الزراعة والاستقرار.